العظيم آبادي

178

عون المعبود

بكسر الجيم . قال الطيبي : هذه نحوها في قوله تعالى : ( ما هذه الحياة الدنيا ) كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها ( إن الله تعالى جعلني عبدا كريما ) أي متواضعا سخيا ، وهذه الجلسة أقرب إلى التواضع وأنا عبد والتواضع بالعبد أليق . قال الطيبي : أي هذه جلسة تواضع لا حقارة ولذلك وصف عبدا بقوله كريما ( ولم يجعلني جبارا ) أي متكبرا متمردا ( عنيدا ) أي معاندا جائرا عن القصد وأداء الحق مع علمه به ( كلوا من حواليها ) مقابلة الجمع بالجمع أي ليأكل كل واحد مما يليه من أطراف القصعة ( ودعوا ) أي اتركوا ( ذروتها ) بتثليث - ( بضم ) - الذال المعجمة والكسر أصح أي وسطها وأعلاها ( يبارك ) بالجزم على جواب الأمر . قال القاري : وفي نسخة بالرفع أي هو سبب أن تكثر البركة ( فيها ) أي في القصعة بخلاف ما إذا أكل من أعلاها انقطع البركة من أسفلها . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وبسر بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وبعدها راء مهملة . ( باب الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره ) ( وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه ) أي واقع على بطنه ووجهه ، يقال بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح . والحديث يدل على أنه لا يجوز الجلوس على مائدة يكون عليها ما يكره شرعا كشرب الخمر وغير ذلك لما في ذلك من إظهار الرضى به ، وعلى أنه لا يجوز الأكل منبطحا . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وقال أبو داود : وهذا الحديث لم يسمعه جعفر يعني